ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٨ - الحديث ٣٢
ع قَالَ: لَيْسَ لَكَ أَنْ تَتَّهِمَ مَنِ ائْتَمَنْتَهُ وَ لَا تَأْتَمِنَ الْخَائِنَ وَ قَدْ جَرَّبْتَهُ.
[الحديث ٣٢]
٣٢ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: مَنْ عَرَفَ مِنْ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ كَذِباً إِذَا حَدَّثَ وَ خِيَانَةً إِذَا ائْتُمِنَ ثُمَّ ائْتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةِ اللَّهِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَبْتَلِيَهُ
و
قال الوالد العلامة طاب ثراه: يدل على كراهة إحلاف المودع الأمين بل يحرم، لأنه لا
يجوز له الدعوى مع الجهل كما هو الغالب، و مع العلم أيضا لأنه إيذاء و تضييع له. الحديث
الثاني و الثلاثون: ضعيف. و
في الكافي: عن أبي جميلة عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام. و فيه: كذبا إذا أحدث و خلفا إذا وعد و خيانة إذا ائتمن ثم ائتمنه على أمانة
كان حقا- إلى آخره
[١]. و قال الوالد العلامة قدس سره: الظاهر أن المراد أنه إذا سمع كذبا و
لو واحدا و رأى خلف وعد أو خيانة واحدة، فلس بأهل للأمانة. و يحتمل بعيدا أنه إذا
كان دأبه الكذب و الخلف و الخيانة و لا يتحقق إذا خائن و في الأول أمين، فإذا رأى
منه ذلك فلا يجوز أن يجعله أمينا، لقوله تعالى" وَ لا تُؤْتُوا
السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ"
قوله عليه السلام: ثم لا يخلف عليه قال في القاموس: يقال لمن هلك له ما لا يعتاض منه كالأب و الأم: خلف الله
[١]فروع الكافي ٥/ ٢٩٩، ح ٥.